الجامع لابن جعفر ج 3
الجزء ٣ · صفحة ١٣٢و إن قدموا إلى عمان بأموال من ذهب أو فضة و غير ذلك و أقروا أنه قد خلا لأموالهم هذه سنون لم يخرجوا منها زكاة و هم غرباء، و لم يبيعوها، فرأى المسلمون أنهم بالخيار، فإن دفعوا إليهم زكاتهم برأيهم قبلوا منهم، و إن لم يدفعوا بطيبة من أنفسهم لم يجبروا على أخذ زكاتهم.
و من غيره:
و من جواب أبي سليمان هداد بن سعيد، الذي عرفت أن الأموال التي تصير من بلاد الإسلام إلى عمان لا زكاة فيها حتى يحول عليها الحول، و أما الأموال التي تصل من بلاد الشرك لأهل الشرك، فإن وصلوا إلى عمان و نجلوا متاعهم، و باعوه في صحار أخذت منه الزكاة في الوقت، و أما أموال أهل الصلاة الذين يصلون بها من بلاد الشرك إلى عمان ففيها قولان، قول لا زكاة فيها حتى يحول عليها حول بعمان، ثم تؤخذ منها، و قول، إنهم إذا وصلوا بها إلى عمان و نجلوا متاعهم و باعوا فيها و اشتروا و قلبوها في نوع آخر غير الذي و صلوا به من أرض الشرك أخذت منهم الزكاة، و أما الدنانير و الدراهم فلا زكاة فيها حتى يحول الحول، و أما الذهب و الفضة التي غير مضروبة فسبيلها سبيل المتاع و تجري مجراه، فإذا باعوا متاعهم بثمن حمل ذلك على ثمن المتاع، و أخذت منه الزكاة على قول، و الله أعلم، و سل عن ذلك، و تستصح فما وافق الحق عمل به، و ما خالف الحق ترك و لم يعمل به إن شاء الله، و الحمد لله رب العالمين، و صلى الله على رسوله، محمد النبي و آله، و سلم تسليما.
/132/