الجامع لابن جعفر ج 3
الجزء ٣ · صفحة ١٣٣رجع:
و أما أهل عمان، فمن خرج منهم بمال للتجارة أو غيرها فأقام بماله سنين في أرض الشرك أو غير أرض الشرك، ثم قدم بماله ذلك إلى عمان، و لم يكن أدى زكاته فإنهم يأخذون منه بعمان الزكاة للسنين التي لم يؤد فيها الزكاة جميعا.
و كان محمد بن محبوب، رحمه الله، قد قال في رجل قدم بمال إلى عمان من أرض الشرك فباعه، و أخذت زكاته، ثم رجع إلى أرض الشرك أيضا، و عاد بماله ذلك إلى عمان في أربعة أشهر، فقال، كل من بلغ بماله هذا إلى أرض الشرك ثم عاد إلى أرض الإسلام أخذت منه الزكاة، فحفظنا نحن عن سليمان بن الحكم أنه قال، لا زكاة عليه في كل سنة إلا مرة، و لو بلغ به مرارا إلى أرض الشرك، فوقف محمد بن محبوب، رحمهما الله.
و أما كل أموال قدم بها أهلها إلى عمان بتجارة أو غيرها من أرض الإسلام مثل فارس و عدن، و دبيل، فإن كان أصحاب هذه الأموال من أهل عمان فهي مثل أموالهم التي في البر في عمان، و إنما تجب فيها الزكاة في كل سنة، و إن كانوا غرباء فقدموا إلى عمان بتجارتهم هذه متاعا من بعض بلاد الإسلام، فباعوا متاعهم هذا، و تجروا به في عمان لم تؤخذ منهم الزكاة حتى يحول على مالهم هذا حول، و هو بعمان، و إنما ذلك حيث لم يكن سلطانهم إلا بعمان، و لو بلغ سلطانهم إلى العراق و الحجاز و الشام لكان أهل هذه المواضع كلها مثل أهل عمان، و لم يكن فيهم غريب.
/133/