الجامع لابن جعفر ج 1
الجزء ١ · صفحة ١٠٤قال: ليس له أن يظلم نفسه عن ظلم غيره، و لا يظلم غيره عن ظلم نفسه إلا أن يأتي الإنسان برأيه فلا عليه و الله أعلم.
و من غيره: و على المرء أن يصل رحمه، إلا أن يعلم أنه إذا وصله اشتد على رحمه دخوله عليه و كره ذلك، فليس عليه أن يصله إلى منزله، و قد قيل: لا يكرم المرء بما يكره، و لكن يصله بقلبه، و يبلغه السلام، و إن رجا أن يصله في غير منزله و يسر بذلك كان عليه ذلك في مخصوصات ما يجب عليه.
و قالوا: ليس من حق الجار أن يكف عنه أذاك، و لكن من حق الجار أن تحتمل أذاه، و تستر عليه مساوئه، و تنكر عليه فيما بينكما.
و قد قيل عن النبيء صلى الله عليه وسلم: يرفعه عن جيرائيل عليه السلام أنه قال: لن يجد المؤمن طعم الإيمان و لا يكون مؤمنا حتى يصل من قطعه، و يعفو عن من ظلمه، و يطعم من حرمه، و يحسن إلى من أساء إليه.
و عن محمد بن محبوب رحمهما الله قال: قد قيل: الجوار إلى أربعين بيتا من بيته، فإن كان فيما بين البيوت أرض براح مقدار ما يكون في تلك الأرض من البيوت فبحساب ذلك، و قد قيل: إن الجوار بين البادية إذا اقتبس بعضهم من بعض النار.