الجامع لابن جعفر ج 3
الجزء ٣ · صفحة ١٣٩و حفظها، و لا يحدر منها رقيقا أو متاعا لأحد إلا كتبه عنده، و كتب كل مال رجل، و في نسخة، مال كل رجل في رقعة باسمه، و أعطاها صاحب القارب، و أمره أن يذهب إلى صاحب الساحل حيث كان، فيعطيه الرقعة، و يكتب ما فيها عنده.
و إن كان صاحب المتاع غريبا أخذ عليه كفيلا بنفسه إلى أن يبيع متاعه و يرده إلى الكفيل حتى يتخلص، فإن باع أخذت زكاته، و إن حمل متاعه جاء به إلى صاحب الساحل حتى يراه و يدخله إلى البحر بين يديه، و كنت أرى على صاحب المتاع مشقة شديدة، لأنه ربما كان منزله بعوتب، فيحمل نفسه و ماله على الخطر، و ربما كان في موج شديد حتى يذهب به إلى صاحب الساحل، و هو بالعسكر، أو حيث كان، ثم يرجع من هناك إلى منزله، و ربما كان غريبا فلا يقدر على كفيل، فيبقى هو و متاعه محبوسا حتى يجيء كفيل، فأوحشني بعض ذلك.
فسألت عنه سليمان بن الحكم فكان ذلك رأيه. قلت له، فإن لم يقدر هذا الغريب على كفيل؟
قال: يحبسه الوالي بين يديه، و يطلب إليه الكفيل، فإن لم يقدر بعد ذلك على كفيل كتب اسمه و ودعه، و لعله كان في قول أبي مروان و لولا ذلك لضاعت الزكاة، و هو قريب مما قال، لأنه لو انحدر أصحاب السفن إلى الأرض، فاختلط
/139/