الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 1

الجزء ١ · صفحة ١٠٥

و رجل له أرحام إذا نتسب من نفسه و عدّ لقيهم إلى خمسة آباء، و إذا انتسب من أحد والديه لقيهم إلى أربعة آباء، قلت: من أين ينتسب من نفسه أو من أحد والديه؟ [قال] فمعي أنه قد قيل ينتسب من نفسه، و قد قيل إلى أربعة آباء غيره، و قيل: أربعة آباء به هو، و قيل: خمسة به، و قيل: خمسة آباء غيره، فذلك صلة الأرحام، و لعل أكثر القول بالأربعة.

و رجل يقال له أرحام، و هو يعرفهم بأسمائهم، غير أنه لا يعرف، أهم ممن تجب عليهم لهم الصلة، أم أرحام لا من الذين تجب لهم الصلة في النسب.

قلت: هل عليه في هذا صلتهم أم حتى يصح نسبهم؟ و هل عليه طلب معرفتهم و الاجتهاد فيه أم لا؟ [قال]: فمعي: أنه لا يجب عليه ذلك في الواجب حتى يعلم ذلك و يصح، و ليس عليه عندي أن يبحث عن ذلك لازما، فإن فعل فضيلة فحسن، و إن وصل فضيلة حسن، و الواجب حتى يجب ما يصح به الصلة.

و عن رجل وجبت عليه صلة رحم فخرج من منزله إلى بعض الحوائج و لم ينو صلة رحمه في ذلك الوقت، فلما تباعد من منزله أو قرب من منزل ذلك الرحم أراد وصوله و حول نيته لذلك، قلت: هل تجزيه تلك الصلة على هذه الصفة، أم حتى الصلة من منزله؟ [قال]: فمعي: أنه تجزيه على حسب هذا.

و رجل له رحم فاغتم ذلك الرجل بحق، أ، فرح بباطل، قلت: هل تجب عليه الصلة أم لا؟ قال: فمعي: أنه لا تجب عليه له في مثل هذا صلة، و لكن أحب أن لا يجفا و أن يصله، و ينصحه، و لا يغتم بحق، و لا يفرح بباطل، و قد قيل هذا أوجب الصلة و ينصحه و يأمره بتقوى الله، و لأنه أعظم مصيبة من جميع المصائب في دينه.

١٠٥ / ٢٬٦٧٧