الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 3

الجزء ٣ · صفحة ١٤٦

وقد قيل، إذا كان للذمي مال و عيال بعمان، وكانت غيبته إلى بلاد الشرك ثم قدم أخذت منه الجزية لما مضى من السنين التي غاب عنها إذا لم يكن أعطى الجزية، وإن لم يكن له بعمان مال ولا عيال لم يؤخذ منه لما مضى، و إن كانت غيبته إلى أرض الإسلام لم تؤخذ منه الجزية إلى أرض عمان، وإن كان له بها أهل ومال، إلا أن يقر أنه لم يكن أعطى الجزية فإنها تؤخذ منه لما غاب.

وعن ذمي كان في بلاد الشرك هنالك نشأ وكان، ولم يكن خروجه من عمان، ولم تكن تؤخذ منه جزية فلا تؤخذ منه جزية حتى يقيم عندكم ثلاثة أشهر، ثم خذوا الجزية فيما يستأنف، هذا في جواب أبي عبد الله، رحمه الله، إلينا.

وفي رأي آخر، حتى يقيم شهرا، وهذا الرأي أحب إلي.

قال محمد بن محبوب، رحمه الله، بلغنا أن سليمان بن عثمان، رحمه الله، قال، لا تؤخذ منه الجزية إذا رجع إلى أرض المسلمين، إلا أن يقيم معكم ثلاثة أشهر، ثم خذوا الجزية لهذه الثلاثة الأشهر، ولم يستأنفوا إن أقاموا معكم.

قال محمد بن محبوب ـــ رحمه الله ـــ نأخذ بهذا القول.

و كنوز الجاهلية قسمها على هذا أربعة أسهم، من ذلك لمن أصاب الكنز، و الخمس قسمه على هذه السهام، وأقل ما يكون فيه الخمس من كنوز الجاهلية خمسة دوانيق على ما قال من قال من الفقهاء.

وكنوز الجاهلية التي فيها الخمس هي التي نعرفها بعلامة الجاهلية، وكنوز أهل الإسلام عليها علامة أهل الإسلام وسبيلها سبيل الصدقة.

قال أبو الحواري: لا تؤخذ الجزية من أهل الذمة إلا أن يكون عليهم حكام يمنعونهم من الظلم.

/146/

١٬٠٤٣ / ٢٬٦٧٧