الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 3

الجزء ٣ · صفحة ١٥١

إلى المصدق حقه فهو المصدق في ذلك، وإن اختلفا ووقفا على الغنم، فقيل لرب المال، أن يصدعها نصفين، ثم يختار رب المال أي النصفين أراد، ثم يختار من النصف الثاني أيضا شاة، ثم يختار المصدق أيضا شاة، ثم على ذلك يختار رب المال ثم يختار المصدق إلى أن يستوفي، ولا يفرق بين مجتمع ولا يجمع بين مفترق.

ومن غيره ـــ

قال: معنى قوله: لا يفرق بين مجتمع، أن يكون الرجلان مجتمعين خليطين، لهما ثمانون شاة، فيأتي المصدق فيعلم أنه إن أخذ منها على خليطين أخذ شاة و إن فرق بينهما أخذ شاتين، فليس له أن يفرق بينهما، ومعنى قوله، لا يجمع بين مفترق، أن يكون الرجلان مفترقين، لكل واحد منهما أربعون شاة: فعلى كل واحد منهما شاة، فإذا جاء المصدق خلطاها، وقال بعض، يختار رب المال أي النصفين أراد، ثم يختار المصدق من النصف الثاني شاة، ثم يختار رب المال شاة على ذلك حتى يستوفي.

وقال بعض: إذا اختار رب المال أحد النصفين اختار المصدق من النصف الثاني ما كان له حتى يستوفي، والله أعلم.

وذلك كل غنم وغيرها من الماشية اجتمعت سنة، ولو كان لكل إنسان واحدة ففيها الصدقة.

والصدقة على جميع الشركاء بالحصة على قدر الذي لهم.

وما كان مفترقا في شيء من السنة فلا يجمع في الصدقة، ولو جمع حتى يجمع

/151/

١٬٠٤٨ / ٢٬٦٧٧