الجامع لابن جعفر ج 3
الجزء ٣ · صفحة ١٥٣الذي وهب له الغنم وهبها ولم تحل عليه الصدقة لم يكن عليه أن يخرج صدقتها، ولا على الذي وهبت له أن يخرج صدقتها مع غنمه، وكذلك رأينا في هذا.
وإن ذهب بعض ماشيته التي كانت صدقة تتم بها، ثم استفاد ما تمت به الصدقة قبل أن يمضي وقت صدقته فالصدقة عليه، ومن انقطعت صدقة الماشية عنه في سنة ثم استفاد ما تمت به الصدقة فلا صدقة، ولو بقي من الأولى شيء حتى يحول عليه سنة مذ استفاد وتمت عنده.
وفي بعض الرأي، أنه إذا مر المصدق ووجد الماشية تبلغ فيها الصدقة أخذ صدقتها ولو لم يحل عليها حول، ولا نأخذ بذلك، والرأي الأول أحب إلينا.
ومن غير الكتاب والزيادة:
وجدت أنا، قال أبو سعيد، رحمه الله، ما في معنى اللازم في التعبد فلا أعلم فيه اختلافا إلا على ما حكى غيره.
قال أبو المؤثر:
عندي أنه أراد في الحكاية أنه لا تؤخذ الزكاة حتى يحول الحول من يوم يصير أصلا يجب في مثلها الزكاة.
رجع إلى قول أبي سعيد رحمه الله.
وأما في شأن المصدق إذا وصل إليه فمعي في بعض قول أصحابنا إذا خرج للصدقة في وقتها، فوجد من المال مجتمعا ما تجب فيه الصدقة أخذه ولم يسأل عن ذلك، وأحسب أنه في بعض قولهم، ولو صح أنه لم يحل عليها الحول فله أن يأخذ الصدقة من المجتمع.
/153/