الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 3

الجزء ٣ · صفحة ١٥٩

الباب السابع عشر

في الصوم وفضله، وما ينقضه وما لا ينقضه، وصوم يوم الشك

وصوم المسافر والمريض والأيام المكروه فيها الصوم والأيام المفضلة

وفي صوم التطوع

ومن شرائع الإسلام ما فرض الله من الصيام، وهو شهر رمضان، الذي أنزل فيه القرآن، وأكرم الله به أهل الإيمان، وجعله سببا للغفران والرضوان، وأجزل فيه القسم، وفضل الله به أمة محمد (ص) على جميع الأمم، فليله نور، ونهاره طهور، وصائمه مأجور، وله رحمة الله عند السحور، وقد رضي الله عنه عند الفطور، وفيه تفتح الأبواب، ويضاعف الثواب والدعاء فيه مجاب، فطوبى لمن كان له متأملا، وإلى أيامه مستعجلا، وفيه إلى الله راغبا متوسلا.

وقد بلغنا أن فيما أوحى الله به إلى موسى بن عمران، عليه السلام، يا موسى، إني ألهم السموات السبع والأرضين السبع، والطير والوحوش أن يستغفروا لصائمي شهر رمضان، وقيل، إذا كان أول ليلة منه تفتح أبواب الجنان، وتغلق أبواب النيران، وتغل مردة الشياطين، وتهيج في الجنة رياح، يقال لها المثيرة، وفي نسخة المبشرة، فتحرك أوراق الأشجار، وحلق المصاريع، فتقول الحور العين، يا رضوان، ما هذه الليلة؟ فيقول، يا خيرات حسان، هذه أول ليلة من شهر رمضان.

/159/

١٬٠٥٦ / ٢٬٦٧٧