الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 3

الجزء ٣ · صفحة ١٦٥

الأكل إلى وقت الضحى من ذلك اليوم، فإن صح الخبر به أتموا الصيام، ولم يجز لهم الإفطار إذا صح أنه من شهر رمضان ولو بشاهد عدل، وإن لم يصح خبر إلى ذلك الوقت فجائز لهم أن يفطروا، ولو لم ينتظر منتظر بالأكل إلى ذلك الوقت لكان مخالفا لما فعل المسلمون ولا أرى عله بأسا.

فإن صح خبر هلال شهر رمضان من بعد أن أكل من أكل فعليهم أن يمسكوا عن الأكل ويتموا الصيام، وقد حرم الإفطار، فإن اعتمد معتمد على الأكل بعد العتمة، فهو كمن أفطر في شهر رمضان إلا أن يكون جهل، فظن أن ذلك لا يحرم عليه في ذلك المكان بعد الأكل في أول يوم، كما جاز للحائض التي تطهر وتغتسل أن تأكل في بقية يومها، وعلى الحائض البدل إذا أكلت في بقية اليوم الذي طهرت فيه، وكذلك الذي أكل في يوم الشك هو من رمضان، وقال من قال، لا يعذر بجهله، وليس هو كالحائض ولا كالمسافر، وكذلك المسافر الذي يكون مفطرا في سفره، ثم يقدم في بقية يومه إلى بلده، فإن جهل ذلك فأفطر، فأرجوا ألا يكون عليه كفارة، وكذلك الذي يسلم من شركه في يوم من شهر رمضان، أو يبلغ الحلم فإنه ليس له أن يأكل في بقية يومه، فإن أفطر فقد جاء عن بعض الفقهاء، أنه لا كفارة عليه، وأما بدل ما مضى من الشهر فقال من قال من الفقهاء، أنه عليه البدل، وقال من قال لا بدل عليه، والرأي الأول في إلزامه البدل أكثر، والرأي في البدل قول موسى بن علي، رحمه الله.

وفي نسخة، قد قيل أيضا، إن عليه الكفارة.

/165/

١٬٠٦٢ / ٢٬٦٧٧