الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 3

الجزء ٣ · صفحة ١٦٦

وفي نسخة أخرى، وعن صبي قد (راعق ينظر فيه) ولم يبلغ الحلم وهو مفطر في شهر رمضان، أو صائم، ثم بلغ في بقية الشهر، قلت أيلزمه بدل ما مضى؟ فقد قال ذلك من قال، ولعل قول الأكثر، أن ليس عليه بدل، وإنما عليه صوم الأيام التي بلغ الحلم فيها، ولعل أكثر القول في الذي يسلم في شهر رمضان، أن عليه بدل ما مضى لأنه قد كان لازما له.

رجع، وأما التي يأتيها الحيض في يوم قد أصبحت فيه صائمة فإن تلك تفطر، وأما التي تطهر من المحيض فقال من قال، إنه يستحب لها أن تمسك عن الأكل إذا طهرت.

وكذلك الذي يقدم من السفر، وقد كان مفطرا فقد قالوا فيهما، إنهما يمسكان، وإن أكلا فلا بأس عليهما، وأما لو أن صائما نسي، فأكل، ثم رجع فاعتمد على الأكل، وقال: إني ظننت أني حيث نسيت فأكلت أني قد أفطرت ويجوز لي تمام الإفطار، لم يعذر بالجهل في ذلك، وكان مخطئا، وعليه ما على من أفطر متعمدا في شهر رمضان، وكذلك من أفطر لأمر خاف منه على نفسه بقدر ما أحياه، ثم رجع فاعتمد على الإفطار في ذلك اليوم من غير أمر يخاف منه، وأما إن زاد على الأكل والشرب على ما يحيه من ذلك، فقيل: عليه بدل ما مضى من الشهر.

وقال الله عز وجل ﴿وَعَلَى الذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةُ طَعَامِ مَسَاكِينَ﴾.

/166/

١٬٠٦٣ / ٢٬٦٧٧