الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 3

الجزء ٣ · صفحة ١٦٩

وجدت في رسالة أبي عيسى، عن رجل جامع امرأته في شهر رمضان ناسيا، قال: فقال محبوب رحمه الله، إن الجماع في شهر رمضان ناسيا ليس كالأكل والشرب ناسيا، وقد فسد صومه الذي صام قبل الجماع.

قال غيره: الذي معنا أن عليه بدل يومه، و الله أعلم.

رجع، وأما من سبقه الماء فولج في حلقه، وهو يتوضأ به لصلاة فريضة، فقد قيل، إنه لا بدل عليه، ولو كان يتوضأ لها قبل وقتها، وأما إن كان وضوؤه لنافلة فعليه بدل ذلك اليوم.

وفي بعض الأثر، أنه إذا كان ذاكرا لصومه في النافلة فسبقه الماء فلا بدل عليه، ويوجد في نسختين، إذا كان ذاكرا لصومه في النافلة فعليه البدل، وإن كان ناسيا لصومه فلا بدل عليه ولو كان وضوؤه لنافلة، وقال من قال غير هذا.

ومن وقع في بئر يتبرد بالماء وهو صائم شهر رمضان، فيشك أنه دخل في حلقه ماء فلا بأس عليه، وإن استيقن أنه دخل حلقه فعليه بدل يومه، وقيل: يكره أن يصوم الإنسان تطوعا وعليه بدل من شهر رمضان، و لو صام صائم وعليه بدل من شهر رمضان ولم يقض لم يكن عليه بأس، وهذا التأكيد في تعجيل بدل شهر رمضان لمن أمكنه ذلك التعجيل بلا أن يكون في ذلك حد محدود.

ومن آخر، بدلا عليه يقضيه من شهر رمضان بعد انقضاء شهر رمضان بشهر أو بشهرين أو أكثر، وذلك القضاء من حيض أو مرض أو سفر.

/169/

١٬٠٦٦ / ٢٬٦٧٧