الجامع لابن جعفر ج 3
الجزء ٣ · صفحة ١٧٠فقد قيل: إن عائشة عليها السلام، زوج النبي (ص)، كانت تقضي بدل شهر رمضان في شعبان، يعني من الحيض.
ومن غير الكتاب والزيادات من الأثر، قال أبو المؤثر: يروى عن النبي (ص) أنه قال: لا تزال أمتي على الفطرة ما عجلوا إفطارهم وأخروا سحورهم.
وقد ذكر لنا أن النبي (ص) كان إذا حضر وقت صلاة ووقت طعام بدأ بالطعام قبل الصلاة، ويقال: إن ثلاث خلائق من أخلاق الأنبياء هي: تعجيل الإفطار، وتأخير السحور، وطول السجود، ويقول: طول السجود في التطوع إذا صلى الرجل وحده.
غيره ـــ بلغنا أن رسول الله (ص) أقبل يوما على أسامة بن زيد، فقال: يا أسامة، عليك بطول السجود، وإياك أن تختلج دونها، قال، وما يقطع به ذلك يا نبي الله، قال الظماء في الهواجر، وكف النفس عن لذات الدنيا، يا أسامة عليك بالصوم فإنه يقرب إلى الله، وليس ريح أحب إلى الله من ريح فم الصائم، فإن استطعت أن يأتيك الموت وبطنك خميص، وكبدك ضمان من الصيام فافعل، فإنك تدرك أشرف المنازل، وتحل محل الأنبياء، يفرحون بقدوم روحك عليهم، ويصلي عليك الجبار، وإن أهل الجنة يستلذون بريح فم الصائم، و الصيام جنة من النار.
قال: بلغنا أن رسول الله (ص) قال: الصيام و القرآن يشفعان للعبد يوم القيامة،
/170/