الجامع لابن جعفر ج 3
الجزء ٣ · صفحة ١٧٢في صحة الصوم وفساده
من الأثر، محمد بن محبوب، رحمه الله قال، إذا شهد رجل أو امرأتان عدلتان على هلال شهر رمضان صام الناس بشهادتهما، وأما شهادة رؤية هلال شوال فلا يجوز الإفطار إلا بشاهدي عدل برؤية الهلال، ولا يصوم الناس بشهادة امرأتين، لعله أراد امرأة برؤية الهلال، وإن كانت عدلة، ولا بشهادة أهل الذمة وإن كانوا عدولا في دينهم.
وإن شهد رجل على رؤية هلال رمضان فصام الناس بشهادته ثلاثين يوما ولم يروا هلال شوال ليلة إحدى وثلاثين فلا يجوز لهم أن يفطروا إذا صاموا ثلاثين يوما إلا برؤية الهلال (1).
وعن رجل كان عليه بدل يوم من شهر رمضان فجاء الخبر أن الهلال كان يوم ثلاثين، وقد صام هو ثلاثين يوما، هل يجتزي بصيام ذلك اليوم الذي كان عليه؟ قال: لا.
قال: وبلغني أن رجلا صعد نخلة لجابر بن زيد ـــ رضي الله عنه ـــ يخرقها له، فلما نزل الرجل من النخلة قال لجابر ـــ رضي الله عنه ـــ: ما نزلت إليك إلا (وقد ينظر فيه) شبعت من الرطب، قال له جابر: لا بأس عليك من ذلك، رزق رزقته.
وعن موسى: من أكل ناسيا وهو صائم فعليه بدل ما مضى من صومه.
1 كذا في الأصل، ولعل المعنى المراد حذف أن تكون أيام صيامهم الثلاثون قد دخل في بدايتها آخر شعبان.
/172/