الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 3

الجزء ٣ · صفحة ١٨١

وطهرت، وأحبت أن تؤخر قضاء ما عليها من شهر رمضان إلى وقت يهون عليها الصيام، أيجوز لها ذلك أم عليها أن تقضي من حينها، ولا عذر لها في ذلك؟

قال، يستحب لها التعجيل مخافة الحدث، وإن أخرت قضاء ما عليها فلا بأس عليها.

وقال في امرأة ولدت في أول يوم من شهر رمضان، وطهرت على عشرة أيام ولم تغسل حتى خلا أربعون يوما، فلما صامت يوما أو يومين، أو ثلاثا أو خمسة أيام أتاها الدم، وهو أول ولد ولدته، أو كانت ولدت قبل ذلك ولدا فطهرت على ذلك، وهل عليها متى رأت الطهر أن تغتسل وتصلي.

فمتى رأت الطهر اغتسلت وصلت وصامت، وقالوا، أقل النفاس عشرة أيام فإن لم تغتسل وتصل وتصم فعليها بدل تلك الصلوات والصيام ولا كفارة عليها، وهذا إن كانت جاهلة، و قال من قال غير هذا.

وامرأة عليها بدل أيام من رمضان، فصامت أياما، ثم جاءها الحيض وقد بقي عليها يوم أو يومان فلما أن طهرت غسلت من الليل، وأصبحت صائمة، فنسيت فأكلت وشربت نسيانا منها، فلا بأس عليها، وقال من قال غير هذا.

وقد قيل: للمرضع أن تفطر إذا (خافت ينظر فيه) إن هي صامت أن يذهب لبنها، ويهلك ولدها، وقال من قال، إذا لم نجد له غذاء. وكذلك الحامل إذا خافت على ولدها أن تطرحه فلها أن تفطر ثم تقضي شهر رمضان، وكذلك المرضع إن جاءها شهر رمضان الثاني ولم تفطم ولدها، وخافت عليه أيضا، فلها أن تفطر وتقضي كل ما عليها من ذلك.

/181/

١٬٠٧٨ / ٢٬٦٧٧