الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 3

الجزء ٣ · صفحة ١٩١

وقال أبو معاوية فيمن عليه بدل من شهر رمضان مثل الحائض والمريض، وكان على نية البدل فلم يبدل حتى مات، فلا أقول، إنه هالك، لأنه لم يكن لذلك وقت يضيق عليه البدل إلا في ذلك الوقت، فإنما يبدل ما ترك من ذلك بعذر، وتوسعه من الله إلى أيام أخر غير محدودة.

وعن امرأة أوصت، أن عليها صيام رمضانين قد لزماها، ولها ابن وابنة، هل يصومان عنها جميعا شهرا واحدا في بدل الشهرين؟ قال: إن كانت ضعيفة فليصم كل واحد من (بينهما ينظر فيه) شهرا، وما أحب أن يصوما شهرا واحدا، فإن كانت لم تزل مريضة حتى ماتت فليس عليها صوم.

زعم هاشم، أنه بلغه من موسى أن الجنب إذا غسل رأسه قبل الفجر فقد تم صومه، قيل لهاشم، رحمه الله، وكذلك المرأة إذا غسلت رأسها من الثالثة تفوته، قال: أخاف ذلك، وهو رأيه.

قال: سمعنا أنها إذا غسلت شق رأسها وبقي الآخر ثم ردها زوجها فإنه يدركها، وقال في التي وطئها زوجها في شهر رمضان في الليل، وقال لها، لا بأس عليها أن تغتسل في الصبح، فلم يكن معي يا أخي فيها حفظ قوي، وقد سألت أبا علي فعذرهما بما فعلت لحال قول زوجها، ورأى عليها بدل مكان كل يوم يوم. وأما أنا فضاق صدري من ذلك لقلة علمي، وإن احتاطت ببدل ما مضى من غير عزم مني في ذلك فذلك إليها.

ومن أثر:

وعن امرأة وطئها زوجها في شهر رمضان فنامت حتى أصبحت ولم تغسل،

/191/

١٬٠٨٨ / ٢٬٦٧٧