الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 3

الجزء ٣ · صفحة ٢٠٢

وسألته عن المؤذن، يكون الغيم من السحاب في رمضان، فيرى أن الشمس قد غربت، ويرى الليل قد دخل في وقته، فيؤذن، ويفطر من يفطر بآذانه، ثم تستبين الشمس وأن النهار بعده، قال: يرجع يؤذن ثانية إن استبان له الليل، وكذلك هو عليه بدل ذلك اليوم، وعليه أن يعلم من قدر على إعلامه، وليس عليه فيمن غاب ولم يقدر على أن يعلمه.

قال أبو سعيد، رحمه الله، في الصائم يأكل على أنه في الليل، فيتبين له أنه قد أكل في الصبح، فمعي أن بعضا يرى أن عليه بدل يومه.

وقال من قال: لا شيء عليه، فإن أكل على أنه في الليل يظن أن الشمس قد توارت ثم ظهرت بعد أكله، وتبين له النهار، فمعي أنه قيل، عليه بدل ما مضى من صومه، وقال من قال: عليه بدل يومه، ولا أعلم أنه قيل: لا شيء عليه، وبين هذا والأول فرق.

ومن جواب أبي سعيد، رحمه الله، وعن امرأة كانت صائمة كفارة، وكان الحيض قد تركها أربعة أشهر، ثم رأت يومين الدم، فأكلت فيهما، وتركت الصلاة، ثم انقطع عنها، وانتظرت يوما جاهلة بعد اليومين، قلت: هل ينتقض عليها صومها؟

فإذا انتظرت انتظار رجعة الدم، وتظن أن ذلك جائز لها فذلك يخرج عندي على التجاهل، وعليها الإعادة.

وعن المرأة ترى الدم بعد طهورها يوم تاسع أو عاشر في شهر رمضان فتأكل وهي تظن أن ذلك واسع؟

/202/

١٬٠٩٩ / ٢٬٦٧٧