الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 3

الجزء ٣ · صفحة ٢٠٣

قال: ليس عليها إلا بدل ذلك اليوم الذي أكلت فيه، وهي ترى أنه واسع لها فيه الأكل، وهذا على قول من يعذرها بجهلها.

وعن رجل أصابته الجنابة في النهار في رمضان وهو نائم في بيت، وعلى باب البيت قوم قعود فحمله الحياء على أن ينتظرهم حتى يخرجوا، فقعد مكانه لينتظرهم ساعة، ثم خرج، فغسل؟

قال: إن كان احتباسه بقدر ما يرى الغسل فلا بأس عليه، وإن كان أكثر من ذلك فعليه بدل ما مضى من صومه.

وقال في رجل أصبح صائما في رمضان، فلما أصبح رأى في ثوبه جنابة فإنه يغسل من حينه ولا بدل عليه، وعليه بدل الصلاة من آخر نومه نام في ذلك الثوب. وإن رأى في ثوبه شيئا فشك فلم يدر أهو جنابة أم غير ذلك وهو صائم في شهر رمضان فلا غسل عليه ولا بدل في صلاته حتى يستيقن، وقال: إن استيقن أن في ثوبه جنابة ولم يعلم أنها أصابته إلا أنه رآها في ثوبه، ثم توانى عن الغسل فإن عليه بدل ما صام، إذا كان قد نام في ذلك الثوب ولم يلبسه أحد غيره.

وقال: من لاعب زوجته في شهر رمضان حتى أمذى رسخ صومه ولا بدل عليه.

وفي معنى الجنابة:

وقلت: إذا كان نوى نية، إنما يغلق بابه ويطلب لبيته من يخلفه إذا خاف عليه، هل يكون عذرا أم لا؟ قال: يبين لي أن هذا ليس بعذر يبرئه منه وجوب البدل، لأنه ليس من أمر الغسل، وإنما قيل له العذر في توانيه في شيء من أمر الغسل، ومن أسباب الغسل.

/203/

١٬١٠٠ / ٢٬٦٧٧