الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 1

الجزء ١ · صفحة ١١

فما أولى بك – يا أخي – الحزم و الاجتهاد لله تعالى بما أنعم الله عليك هذه النعم، و بذل مهجتك فضلا عن مالك، و تعب بدنك، و التقصير فيما لا تدري على ما تهجم عليه من أمور الآخرة، فإنا لله و إنا إليه راجعون.

فعليك - يا أخي – بالحزم و التحري لموافقة مرضاة الله و بذل مجهودك في طاعة الله مع التوكل على الله، و الاستعانة به، فليس الأمر بهيّن، إن كنت صادقا فيما تقول، لأنك تطلب لنفسك الفكاك، و تخاف عليها الهلاك، و لن ترى الخائف كالآمن، و الله المستعان في جميع الأمور.

و مما يوجد عن عبد الله بن محمد بن بركة(1)، أنه قال: إنه يروى عن النبيء صلى الله عليه وسلم أنه قال: روح المؤمن معلقة بين السماء و الأرض إلى أن يقضي الله عنه دينه، أو قال: حتى يقضى عنه دينه.

فإن صحت الرواية فالمحنة بالدّين(2) عظيمة(3)

(1) - هو أبو محمد عبد الله بن محمد بركة من بني سلمى، و كان يقيم في بهلا، و له مؤلفات أهمها: الجامع، و كتاب الشرح للجامع عن ابن جعفر، و مؤلفات أخرى لها اعتبارها من الوجهة السياسية، و هو من أصحاب مدرسة الرستاق، و قد تتلمذ على أبي مالك غسان بن محمد بن الخضر الصلاني، و تتتلمذ عليه أبو الحسن علي بن محمد بن علي من قرية بيسة، و كان عصره بعد موت أبي جعفر (مؤلف الجامع)، الأمر الذي يقطع بأن هذه العبارة ليست من خطبة الكتاب المنسوبة لمؤلفه.

(2) - الدّين: هو الحق الذي عليه للعباد.

(3) - جاء في النسخة رقم 1237 - ب – فقه بعده، قوله: بسم الله الرحمن الرحيم – هذه مسائل مؤلفة من الآثار و الكتب في أمر الصلاة … مما سيأتي ذكره في باب الصلاة، و يختلف و ضعه في هذا المكان عن ترتيب الأبواب على النحو المذكور في بداية هذه النسخة. الامر الذي أشار إليه السيد الشيخ مهنا بن خلفان البوسعيدي مصنف كتاب التهذيب في مقدمته من أنه عمد إلى وضع كل شيء في موضعه اللائق به بعد أن رأى في الأصل الذي هذبه، الأبواب موضوعة في غير موضعها.

١١ / ٢٬٦٧٧