الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 3

الجزء ٣ · صفحة ٢١١

قلت له: فإن صام منه أياما، فعزم عليه والداه بالإفطار حتى يفطر، هل يلزمهما أن يطعما عنه؟

قال: قد مضى الجواب، وهما عندي مفرطان في تركهما لأمره إذا أطاق الصوم، فإذا نهياه عن ذلك فهما عندي أحرى بالتقصير، وأما الإطعام فعلى قول من يقول، ذلك إذا أمراه أو لم يأمراه فيخرج أن عليهما ذلك، وإذا أمراه فأجدر، ووالداه وغيرهما سواء عندي، إذا كان يطيق الصوم.

وقال أبو سعيد، رحمه الله، في الصائم إذا استعطى، أن معه في ذلك اختلافا، قال من قال: عليه البدل، دخل حلقه أو لم يدخل، وقال من قال: لا نقض عليه، دخل أو لم يدخل، وقال من قال: إن دخل حلقه نقض، وإن لم يدخل حلقه لم ينقض، وهو أوسط القول عندي.

قلت: لأي علة نقض عليه في قول من قال دخل حلقه أو لم يدخل؟

قال: لأنه قيل: إن السعوط رضاع.

قلت له: فهو بالاتفاق عندك أنه رضاع، دخل حلقه أو لم يدخل؟

قال: لا أعلم في قول أصحابنا اختلافا إلا أنه رضاع.

قلت له: فألحقته للصبي يكون رضاعا، والله أعلم.

قيل له: فمن أين كان السعوط رضاعا؟

قال: لأنه شبهة، والشبهة قد قيل: إنها رضاع للخروج من الريب.

/211/

١٬١٠٨ / ٢٬٦٧٧