الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 3

الجزء ٣ · صفحة ٢١٣

قلت له: فبمعنى المذي وجب البدل في قول من يقول ذلك، أم باللمس للشهوة؟ قال: عندي باللمس للشهوة، ولا معنى للمذي.

وقال: إذا مس الصائم زوجته لشهوة أو عالجها أو قبلها أو نظرها فمعي أنه قيل لا بدل عليه، وقيل بدل يومه، لأنه ممنوع الجماع، وما جر الجماع وتولد منه، كما كان ممنوع الأكل وما تولد منه.

قال: وكذلك المتوضئ عندي فيما قيل في كل ما كان من المس لفرج زوجته بفرجه، وإن قبلها أو نظر، أنه مثل الصوم إلا مسه فرجها بيده، فإنه لا أعلم فيه اختلافا إلا أنه يفسد الوضوء، وأما الصوم فكما مضى من الاختلاف.

وسئل عن رجل أصبح جنبا في رمضان، إذا أصابته الجنابة في النهار، فاستحيا أن يغتسل في موضع قريب من الماء، وهو موضع مستتر، هل له أن يجاوز ذلك إلى غيره، ولو جاوز مواضع كثيرة، إذا لم يحب أن يدري به أحد أن يغتسل من أجل الجنابة.

قال: معي، أنه يؤمر أن يدع الحياء ويأخذ اللازم له من تقديم الغسل والإرادة له، فليس هو بمهمل الغسل عندي على هذا، ما كان على نية الغسل، وفي طلب الغسل، ولم يتوان إلا لهذا المعنى، فمعي أن صومه تام ولا يضره ذلك، لأن له أن يتقي الغيث عن نفسه، ولو لم يكن يأثم فيه لم يهمل نيته عن الغسل أو يتوانى بغير ذلك قليلا أو كثيرا، فإن توانى بغير ذلك فسد صومه.

وأما إذا كان على سبيل الحياء ولو لم يجاوز المواضع التي يمكن فيها الغسل إذا كان له معنى في ذلك وإرادة صالحة، والله أعلم.

/213/

١٬١١٠ / ٢٬٦٧٧