الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 3

الجزء ٣ · صفحة ٢١٤

وروى أبو سعيد ـــ رحمه الله ـــ عن محمد بن الحسن عن محمد بن روح عن أبي المؤثر، رحمهم الله، أنه قال، من مرض في شهر رمضان فأفطر أو مات في مرضه أن عليه أن يوصي أن يصام عنه ما أفطر في شهر رمضان.

قال غيره: ورجل دخل عليه شهر رمضان، فصام الشهر كله بغير نية منه أن يصوم شهر رمضان، ولا مؤد لما أوجب الله عليه، قلت: هل يجزيه ذلك؟

ـــ فإذا نسي اعتقاد النية في ذلك فهو مؤد، و المسلم على نيته، وإذا اعتقد ذلك لغير أداء الفرض إلا أنه قد صام تطوعا، أو قصدا منه إلى صوم شهر رمضان، فقد قيل: هو مؤد للصوم ولا تضره النية، وقيل: عليه البدل لشهر رمضان، وكذلك عندي جميع الفرائض التي لا تنفذ إلا بالنيات.

وقلت: إن كان صائما فنظر إلى فرج امرأته لشهوة أو لغير شهوة أو مسه بيده أو بفرجه، ووطئها إلى أن تغيب الحشفة، لعله أراد، إلى ألا تغيب الحشفة ولم يقذف، هل يتم صومه إذا كان نهارا؟

فقد قيل: يتم وقد وسخ صومه.

وقلت: ولو نظر إلى فرج امرأة أو جارية غير بالغة، أو إلى شيء من بدنها أو غير ذي محرم غير امرأته، أو أمة غير ذي محرم منه لشهوة أو لغير شهوة من غير الفرج عمدا، هل يتم صومه؟

ـــ فأما الوجه فالنظر إليه على العمد لغير شهوة فلا فساد فيه على صومه، وعلى الشهوة فيه اختلاف، وأحب أن لا بدل عليه، وأما سائر البدن غير الفرج من

/214/

١٬١١١ / ٢٬٦٧٧