الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 3

الجزء ٣ · صفحة ٢١٦

ثم صح أنهما شهدا زورا، هل يجب على أحد من الناس تمام، الذين أفطروا بقولهما؟

ـــ فإذا ثبتت الحجة بقولهما، وأفطر الناس فذلك حكم قد ثبت، ولا يصح بعد ذلك نقضه، ولو رجعا عن ذلك، وقالا، إنهما شهدا زورا، ولم يرياه.

وكذلك لو شهد عليهما شاهدان أنهما شهدا زورا، ما ثبت ذلك في حكم ما قد مضى وحكم به المسلمون وعملوا به، وقلت: إن أراد هما التوبة ما يلزمهما في ذلك؟

فليس معي في توبتهما إلا الاستغفار، ويكتمان على أنفسهما لموضع أنه لا يقبل رجعتهما عنه.

ورجل صائم اشتد عليه الصيام، أو كان ذلك في الحر، وخاف أن يشتد عليه، فخرج إلى قرية، وإنما إرادته ليفطر، فإذا كان وقتا آخر أهون من وقته ذلك صام.

قلت له: هل له ذلك، ويكون سالما من الإثم؟ فقد قيل له ذلك، والإثم عليه عندي، إذا وافق الحق.

وسألت هاشما: عن الصائم، كيف حد مرضه الذي يجوز له أن يفطر، وكيف حد صومه الذي إن صامه عليه البدل؟ قال، إذا لم يجمع وذهبت عنه شهوة الطعام جاز له أن يفطر، ثم يعيد، إذا صح، وإن لم يفطر وصام على ذلك أعاد أيضا، وإذا أصبح صحيح العقل مثبتا لعقله على نية الصيام، ثم لم يأكل ولم يشرب،

/216/

١٬١١٣ / ٢٬٦٧٧