الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 1

الجزء ١ · صفحة ١١٢

و من ثبتت ولايته بما عرف من صلاحه فهو على ولايته، و لا يزول عنها إلا بحدث يستحق به ذلك.

و قيل تقبل الولاية بقول الواحد الثقة و إن كان عبدا، و كذلك المرأة إذا كانت تعرف الولاية و البراءة، و لا تبطل ولاية رجل إلا بشهادة رجلين – و في نسخة – عدلين بما تبطل به ولايته، أو شهادة رجل و امرأتين عدول، يشهدون عليه بما تبطل ولايته، و كذلك حفظنا عن المسلمين.

و من ثبتت ولايته ثم عمل من المعاصي مكفرة كبيرة يجب عليه فيها حد في الدنيا، أو عذاب في الآخرة؛ سقطت ولايته من حين ما أتاها، و استحق البراءة، و على المسلمين أن يستتيبوه، فإن أدى ما لزمه و تاب رجع إلى منزلته، و كذلك إن تاب و قال: إنه يؤدي ما لزمه من ذلك، إن كان شيئا يلزمه الخلاص منه، و إن لم يتب فهو على البراءة منه.

و إن كانت معصية صغيرة غير كبيرة وقف عنه، و لم يبرأ منه حتى يستتاب، فإن تاب رجع إلى منزلته، و إن أصر و استكبر خلع و برئ منه، و الإصرار يكفر، من ظلم حبة فما فوقها، أو كذب كذبة إذا دعى إلى التوبة فأبى و أصر عليها، أكفره الإصرار بذلك، وانخلع من ولاية المسلمين.

و قذف المسلم و جراحته من الكبائر، و كذلك إن تكلم بكلام أهل القدر و الإرجاء، و دان به، أو تولى من دان به، و برئ من المسلمين، - و في نسخة – و قال بذلك، و دان به، أو تولى من برئ من المسلمين و ضللهم، و قد علم ببراءته من المسلمين، ففي كل هذا أو نحوه و مثله؛ قيبرأ منه قبل أن يستتاب.

١١٢ / ٢٬٦٧٧