الجامع لابن جعفر ج 3
الجزء ٣ · صفحة ٢٣٨في السفر، ولسنا نذكر هذا القول ردا منا على المسلمين، ولكن ليعرف أن له أصلا لئلا يخطأ من فعله.
والذي عليه الأكثر من أصحابنا، أنه كل صوم في السفر أعقبه إفطار في السفر فهو منتقض، ونحب اتباع آثار أصحابنا والظاهر من قولهم، وأكثر ما عليه رأيهم، والله الموفق للصواب.
ولا يؤخذ بما قلنا إلا بما وافق الحق والصواب، إن شاء الله.
ويوجد عنه أيضا رحمه الله في المسافر إذا اعترض الإفطار في النهار وهو صائم من غير عذر، أنه يختلف فيه فقال من قال عليه البدل لما مضى والكفارة، وقال عليه البدل لما مضى ولا كفارة عليه.
وقد من قال، لا بدل عليه إلا ما أفطر، وهو مسيء في ذلك.
رجع:
ومن أفطر شهر رمضان من مرض أو سفر، ثم بقي في مرضه أو سفره حتى حال عليه شهر رمضان الثاني، فإنه إن قدر على الصوم صام، وأطعم عن كل يوم مسكينا عن الشهر الماضي، فإذا أفطر من هذا الشهر صام الشهر الأول أيضا، وكذلك بلغنا أن أبا عبيدة، رحمه الله، مرض فأفطر ثم بقي حتى حال عليه شهر رمضان، ثم قدر فصام الشهر الثاني، وأطعم رجلا، يقال له صدقة، كان يبعث إليه كل يوم بعشائه وسحوره، فلما أفطر أبو عبيدة، رحمه الله، وقوي قضى شهر رمضان الماضي.
/238/