الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 3

الجزء ٣ · صفحة ٢٣٩

وعن مريض مرض في شهر رمضان فأفطر منه خمسة عشر يوما، أو ما كان من الأيام، ثم صح بعد شهر رمضان، فلم يقض ما عليه حتى حال عليه حول شهر رمضان، فإنه يطعم عن كل يوم مسكينا، يفطره ويسحره، بعدد الأيام التي أفطر من قليل، أو كثير، فإذا انقضى شهر رمضان وأفطر قضى ما عليه، فيصوم الأيام عددها خمسة عشر يوما، أو ما كانت من الايام من قليل أو كثير، وليس الإطعام يجزى عنه عن قضاء صيام الأيام بالصوم.

وعن من يقضي شيئا من الأيام عليه من شهر رمضان، ثم أتاه خبر، لابد له من الخروج فيه، أو عناه سفر، فخرج في سفر، إن أفطر في سفره، هل يحسب بالذي صام في أهله من هذا القضاء؟

قال: نعم، يحتسب إذا كان يقضي في بلده اعتد بصومه، ولو أن مريضا بقي على مرضه في شهر رمضان، ثم الثاني، ثم الثالث، ثم قدر، فصام في الشهر الذي قد حضر وأطعم عما مضى من ذلك أيضا، ثم قضى ذلك من بعده، ويصوم كل شهر متتابعا، وإن أفطر فيما بين الشهور فلا بأس.

وقيل: ليس عليه إطعام لأنه لم يفرط، وكذلك ما يكون من بدل أيام شهر رمضان لا يكون إلا متتابعا، فإن انتقض على الذي يصوم الأيام التي يصومها من بدل شهر رمضان، من جنابة أو غيرها، فإنما ينتقض عليه أيام البدل، ولا يضره ذلك في بقية الشهر.

ومن صام عن شهر رمضان كله يريد البدل فاعترض الأيام، فإنه يصوم ثلاثين يوما، وإن كان الناس صاموا تسعة وعشرين يوما، ومن ابتدأ من /239/

١٬١٣٦ / ٢٬٦٧٧