الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 3

الجزء ٣ · صفحة ٢٤١

_فعلى ما وصفت فهذا إذا كان يخاف على نفسه من السباع وجب عليه التيمم في الليل لصومه لإحراز صومه، فإذا جهل ذلك ولم يفعل حتى أصبح، فقد قال من قال من العلماء، عليه بدل ما مضى من صومه ولم يعذر بجهله، وقال من قال، عليه بدل يومه ذلك.

وأحسب أن فيها قولا آخر، لا شيء عليه، وصومه تام، إلا أنا نحب في هذا أن يكون عليه بدل يومه ذلك.

وكلا القولين صواب إن شاء الله، ومن أخذ بالإحتياط، وأبدل ما مضى فهو أحوط، وأقطع للحجة، وأبعد من الشبهة.

وقد قرئ على في بعض الكتب عن خالد بن الدربك، وربيعة بن أبي عبد الرحمن أنهما قالا: من لم يطق الصوم فلا شيء عليه، ولست أعرفهما من أئمة المسلمين، ولكني وجدت قولهما موافقا لقول الله تعالى: ﴿لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا اِلاَّ وُسْعَهَا﴾.

وقال بعض المفسرين، إلا طاقتها، وقال بعض أهل التأويل إلا دينها الذي افترضه الله عليها، ونقول، إن الله أكرم وأرحم من أن يؤاخذ عبدا بما لا يطيق.

ولو أن مريضا طال مرضه سنة بعد سنة ومر عليه شهر رمضان فلا يصوم من الضعف حتى يموت، لم يؤاخذه الله بذلك، ولم يصم عنه، ولم يطعم عنه. /241/

١٬١٣٨ / ٢٬٦٧٧