الجامع لابن جعفر ج 1
الجزء ١ · صفحة ١١٤و قال من قال: حتى يكون الأب في الولاية، فأما الأم فلا، و قال من قال: و لو كانت أمه في الولاية.
و كل من لا يتولى لا يدعى له برضى الله و لا بالمغفرة، و لا بما يكون من نحو ذلك مما يستوجب من فعله دخول الجنة، و قيل: لا يقال له: حياك الله، و لا رحب الله بك، فإنه من قال مرحبا بك، فذلك جائز و ذلك مما أولاه الله بني آدم في الدنيا جميعا، و من كان في حد التقيه جاز له أن يدعو لمن لا يتولاه بما يدعو به لأهل الولاية، و يعتقد المعنى لغيره.
و كذلك قيل إذا عزى من لا يتولاه في مصيبته جاز له أن يقول: عظم الله أجرك، و جبر مصيبتك و يجعل المعنى لغيره، و إن قال له: جبر الله مصيبتك، فلا بأس.
و إن كان رجل في ولاية المسلمين، ثم دخل في شيء أخرجه من الولاية، فزعم رجل من المسلمين ثقته، بعد موته، أنه قد تاب من ذلك، قبل المسلمون قوله و شهادته بذلك، و تولى المسلمون الهالك بولاية وليهم هذا الحي، وكذلك إذا وقف عن ولى المسلمين استتيب من ذلك، فإن تاب و إلا فقد قيل أيضا: إنه يوقف عنه.
قال أبو الحسن بن أحمد، و ذلك إذا كان يتولاه معهم ثم وقف عنه، و قد قال بعض المسلمين أيضا: إنه على ولايته إذا تولاهم على ولايتهم له، و الله أعلم.
و قيل: كل من علم الله أنه يرجع إلى الإيمان و يتوب من كفره فهو عند الله