الجامع لابن جعفر ج 3
الجزء ٣ · صفحة ٢٤٤فإذا برئ المريض من مرضه ورجع المسافر من سفره أبدلا ما كانا أفطرا، فثبتت هذه ونسخت ما قبلها من الفدية وعدة الأيام.
قال أبو المؤثر: إذا اعتل رجل أو امرأة في رمضان، ثم مات من مرضه لم يكن عليه أن يوصى أن يقضى عنه، فإن صح من مرضه فعليه البدل، وإن لم يبدل حتى حضرت الوفاة فعليه أن يوصى أن يبدل عنه الصيام، فإن صام عنه ورثته، وإلا استأجر له من يصوم عنه، ويعطى من ماله، وتكون إجارة الصائم من ثلث المال مع الوصايا.
قال أبو سعيد رحمه الله، في المسافر إذا صام في سفره، ثم مرض في السفر فأفطر لأجل المرض، ثم صح، وهو في السفر بعد، فتم على إفطاره لعلة السفر، فصومه تام له، ولا يكون إفطاره عندى بعد صحته يفسد عليه صوم سفره، لأن هذا عذر قد قطع حكمه بين الفطر والصوم وهو يقوم عندى مقام دخول الحضر والصوم فيه بعد السفر.
قال، وكذلك الحائض إذا صامت في السفر أياما، ثم حاضت، ثم طهرت، فأتمت على إفطارها، وهي عندي مثل المريض.
وإذا أراد المسافر أو المريض الإفطار نواه من الليل أو من قبل الفجر، وأصبح مفطرا، وقد قيل، إن المريض له أن يفطر متى لم يقدر على الصوم، نوى في الليل أو لم ينوه.
وقيل لا يفطر إلا أن ينوى في الليل إلا بقدر ما يحي نفسه. /244/