الجامع لابن جعفر ج 3
الجزء ٣ · صفحة ٢٤٦من سيده، وهو مخير في أيهما قدر عليه، فإن قهره سيده على الإفطار فلما رجع إلى الوطن أمره بالبدل فشكا ضعفا وعجز عن الخدمة، فأقول، إن الصوم يجب على العبد، ولا تجب عليه الخدمة إذا وجد عجزا، ولأن هذا البدل لزمه بقهر سيده له على البدل مع قدرته.
وسألته عن رجل سافر هو وزوجته في شهر رمضان، فوطئها نهارا، وهما صائمان، ما يلزمهما؟
قال: اختلف الفقهاء في ذلك على قولين، قال بعض، يلزمه بدل ما مضى من صومه، لأنه مفسد ما مضى من صومه، وعند صاحب هذا القول، رمضان فريضة واحدة، وقال آخرون، لا يلزمه إلا بدل يومه.
قلت: ومن أين أسقطت الكفارة عنه مع تعمده هتك حرمة شهر رمضان والهاتك لحرمة شهر رمضان عليه الكفارة بلا اختلاف.
قال: رجل مسافر في شهر رمضان طلع عليه الفجر وهو ينوى الإفطار فدخل مصره في يومه ذلك،، ولم يأكل ولم يشرب أيجزى عنه صيام ذلك اليوم؟
قال: لا. وإن شاء أفطر بعد ذلك اليوم.
وعن رجل أعمى لا يبصر، يكون في سفر مع قوم لا يثق بقولهم، وهم من أهل الصلاة، هل يقبل شهادتهم إذا أخبروه بأوقات الصلاة، ورؤية الهلال في الصوم، والإفطار من شهر رمضان؟
_فإنه يأخذ بقولهم، ويقبل منهم، وإن لم يثق بهم، لأن الله قد ائتمنهم على ذلك، وكذلك إن كان في قرية لا يثق بأحد فيها، نعم./246/