الجامع لابن جعفر ج 3
الجزء ٣ · صفحة ٢٤٧مسألة:
وسألته عن الرجل يسافر في شهر رمضان، فيصوم في السفر، ثم يفطر، ما تقول في صومه؟
قال: اختلف أصحابنا مع مخالفيهم في صوم المسافر على ثلاثة أقاويل، فقال أهل الخلاف مع قوم من علمائنا، إن صيامه تام لهم في حضر أو سفر كان متتابعا أو غير متتابع، وإن الآية التي جاءت فيها رخصة الإفطار لا تدل على فساد صومه على أي وجه كان فهذا.
وقالت الفرقة الأخرى، إن كل صوم كان في السفر أعقبه إفطار في السفر فهذا فاسد، وحجتهم في ذلك أن للحضر حكما، وللسفر حكما، فحكم الحضر العدم فقط، إلا من عذر مزيل للحكم بوجوب الفرض، وحكم السفر يقال له، عليك أن تصوم، و لك أن تفطر برخصة الله عز وجل، فأي الحكمين التزم حكم عليه بحكمه، وكان عليه تمام ما عقد على نفسه، فإن حل ما عقد على نفسه قبل تمامه كان هادما لما تقدم من فعله مفسدا له، ولم يستحق ثواب ما تقدم من عمله، كالأخير (؟؟؟) الذي يستأجر على عمل بعينه، ثم يرجع قبل تمام عمله فلا يستحق ثواب ما تقدم من عمله لرجوعه عن تمامه.
وقالت الفرقة الثالثة من علمائنا، إن كل صيام صامه في السفر فهو تام له، إلا صوما بين فطرين، فإنه فاسد.
وقال، المسافر الباغي مختلف في كفارته، إذا أفطر في السفر نهارا. /247/