الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 3

الجزء ٣ · صفحة ٢٦٩

قال أبو سعيد: يخرج معى فى قول أصحابنا أن على المرأة من زكاة الفطر ما على الرجل، إذا كان لها مال تجب عليها فيه زكاة الفطر.

وقد اختلفوا فى ثبوت زكاة الفطر على الزوج عن زوجته. ففى بعض قولهم، أن عليه ذلك لها، كانت غنية أو فقيرة، لثبوت عولها عليه، يمعنى (؟؟؟) الإتفاق. وأشبابها فى ذلك بنوه الصغار وعبيده، لأن عليه فيها ما عليه فيهم، كانت غنية أو فقيرة.

وقد جاء فى الأثر عنهم أن الزكاة عنه وعن من يعول.

وقال من قال: لا زكاة عليه فيها، كانت غنية أو فقيرة، لثبوت التعبد عليها فى نفسها وأن ذلك خاص عليها، إذ هى داخلة فى المتعبدين فى جميع المكلفين من المتعبدين، فإن كانت غنية أخرجت عن نفسها، وإن كانت فقيرة فلا شىء عليها.

وقال من قال إن كانت غنية فلا شىء عليها، وإن كانت فقيرة فعليه الزكاة لزوال الكلفة وثبوتها فى عياله بما يشبه معنى أولاده الصغار وعبيده، ويعجبنى هذا القول.

ويعجبنى على كل حال أن تعطى هى ذلك، ويأمرها أن تخرج عن نفسها حتى يزول عنها جميعا معانى الإختلاف، فتكون قد أدت هى ما قد قيل إنه عليها وأدى هو عنها ما قد قيل إنه عليه. /269/

١٬١٦٦ / ٢٬٦٧٧