الجامع لابن جعفر ج 3
الجزء ٣ · صفحة ٢٧٠الباب العشرون
فى الحج، والمناسك، والإحرام، والطواف، والسعى بين الصفا والمروة، والتقصير، وعرفة، والإفاضة، وجمع، ومنى، ورمى الجمار، وزيارة البيت والوداع، ومعانى ذلك
الفصل الأول فى الحج
وقال الله تبارك و تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حَجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً﴾ فريضة يؤديها الحى، وتؤدى عن الميت، واجبة على من استطاع، فمن قام بها لله وأطاع غفر الله له ذنبه، وطهر الله قلبه، وأرضى بها ربه، وعجل الله له الخلف، وأعطاه الشرف، وكانت له الجنات والغرف، وأكرمه الله وأسعده، ولم يخلفه الله ما وعده، وكلما خطا قدما وأنفق لله درهما، أو لاقى فى الله سهرا أو ألما، شرفه الله بذلك فى السماء، وإن قال لبيك اللهم لبيك، وأنا عبدك وبين يديك، بك اللهم وإليك إلا تجلجلت فى السموات، وشرفه الله بها فى المحي والممات.
فإذا طاف بالبيت الحرام، أو لاذ بالركن والمقام، وتضعضع لذى الجلال والإكرام، فعندها تفتحت الأبواب، وأشرفت الملائكة بالثواب، ورضى عند رب الأرباب. /270/