الجامع لابن جعفر ج 3
الجزء ٣ · صفحة ٢٨٠قال محمد بن محبوب رحمه الله فى رجل أخذ الحجة لرجل، ثم شخص من بلده وهو أقرب إلى مكة من البلد الذى مات فيه الذى أوصى بالحجة، وهو بلده. فإن على الذى أخذ الحجة أن يعطى مثل كراء رجل من الموضع الذى مات فيه الموصى وهو بلده إلى الموضع الذى ابتدأ هذا الخروج منه إلى الحج، ويجعل ذلك الكراء فى دم إن كان يبلغ دما، وإن كان أقل فرقه على الفقراء، ويكون ذلك جميعا فى مكة. وقد تمت الحجة إن شاء الله.
وإنما يكون ذلك على الذى أخذ الحجة، إذا أخذها من موضع الميت، ثم لم يخرج بها من هنالك حتى يقدم، ثم خرج بها.
وأما الذى أعطى الحجة، فإن كانت لازمة للذى هى عليه فى موضع، وأعطيت عنه من موضع هو أقرب إلى الحج؛ فعلى قول محمد بن محبوب رحمه الله فقد حفظناه عنه: أنه يخرج عنه أيضا من ماله بقدر ما يلزمه من الكراء والمؤنة (؟؟؟) لرجل، من موضع الموصى إلى الموضع الذى خرج منه الحاج عنه. ويكون فى دم، أو يفرق عنه فى فقراء مكة.
وإذا حج الرجل عن رجل بأمر القاضى أو الوصى أو الولى _نسخة الوالى_ فلما انطلق تبين أن عليه دينا يحيط بكل شىء له فاحتج على الحاج من قبل أن يدخل فى التلبية؛ ويؤخذ ما فضل فى يده من البقية.
فإن فرض على نفسه الحج ومضى، وقد احتج عليه، فإنه يلزمه النفقة من يوم احتج عليه من ذلك المكان، والحج له. /280/