الجامع لابن جعفر ج 3
الجزء ٣ · صفحة ٢٨١وإذا حج بأمر القاضى أو الوصى، ثم وجد على الرجل دين كثير، ولم يوجد له شىء فلا ضمان عليه، ولا على القاضى، ولا على الوصى، وليس للغرماء إلا ما فضل.
وقال أبو سفيان: إن الصبى والصبية يدخلان مكة فيحرمان، ويفعلان ما يفعل البالغ، فتجزى عنهما حجة الإسلام، وإن جنيا فعلى الولى ومن أحرمهما الكفارة.
وقال بعض الفقهاء: إن ذلك لا يجزئ عن الصبى، حتى يحج وهو بالغ.
وكذلك العبد والصبى، إذا دخلا فى الحج، ثم أعتق العبد، وبلغ الصبى قبل الوقوف بعرفة، فوقفا وأتما الحج، فقيل: إنه يجزئهما، وقال بعض عليهما الحج.
وأما الذمى فقيل: لا يجزئه. وعندى أنه أيضا مثل غيره، إذا أسلم وخاف فوت الحج فأسلم وأحرم، ووقف بعرفة، وأتم حجه، أنه قد أدرك.
ومن غيره:
وقيل: من خرج إلى مكة فى رجب ليجاور بها. هل له إذا طاف وسعى وحلق أن يخرج فى تجارة بينه وبين الموسم؟ قال إن أقام كذلك أفضل، وإن خرج ثم عاد فأدرك الحج، فليس عليه شىء، وإن لم يكن حج وهو ضرورة، فعليه الحج.
وكذلك الراجع إلى منزله، إن قدر على الرجوع رجع، وإن لم يقدر وكان قد حج، فليس عليه شىء. /281/