الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 3

الجزء ٣ · صفحة ٢٨٢

وقال: من خرج حاجا عن رجل فى رجب، هل له أن يبيع ويشترى للتجارة؟ قال: أما بمكة فليس عليه فى ذلك شىء، وليس له أن يخرج من وراء الميقات، كذلك فى حفظ أبى صفرة.

ومن أقام بمكة مجاورا، ثم بدا له الخروج قبل أن يحج، وقد كان ينوى الحج، فلا نرى عليه شيئا، وإن أتم ما نواه فهو أفضل.

ومن أخذ من عند رجلين: من عند كل واحد منهما حجة، فأهل بحجة لهما جميعا؛ قال الربيع: أرى أن يرد عليهما مالهما، وتكون حجته لنفسه.

وقيل: من أخذ حجة لقوم، واشترط عليهم أن يعطيها من أراد يحج بها، فإن له ذلك إذا اشترطه. وإن أراد أن يعطيها إذا بلغ الميقات ويحرم هو لنفسه فالحجة له.

وقال من قال: يعطى الذى أعطاه الحجة بقية ما بقى من الحجة غير ما أذهب هو إلى أن وصل إلى ذلك الموضع. ويغرم هو لأصحاب الحجة ما كان أذهب.

ومن رأى هلال ذى الحجة، ولم تقبل شهادته، فإنه يقف يوم عرفة، وإلا فلا حج له وكذلك رؤية رمضان، وإذا شهد قوم مع الإمام على الهلال، فوقف الناس بعرفات، ثم رجعوا عن شهادتهم، فقالوا شبه علينا. فأما قول الحسن: فلا شىء عليهم.

وقيل: إذا لبى العبد فى عبوديته، فعتق فى عرفات قبل أن يفيض الناس فقد قضى حجة الإسلام، إذا أتم أمره فى بقية النسك.

/282/

١٬١٧٩ / ٢٬٦٧٧