الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 1

الجزء ١ · صفحة ١١٨

و أما المتلاعنان ففيهما اختلاف، فمن المسلمين ممن قال: هما في الولاية التي كانت لهما حتى يعلم الكاذب منهما، و قال: يوقف عنهما، لأنه لا شك أن أحدهما كاذب، و إذا اجتمعا في شهادة كانت واحدة و هي شهادة امرأة.

و قال في التقية في ذوي الأرحام و الجار و الصاحب [إنها] جائزة، و يظهر له الجميل و الدعاء حتى يرى أنك تحمد أمره، و إن كنت لا تتولاه، و المعنى في ذلك لغيره، و كذلك إذا دعا له بالعافية و الحفظ و الكرامة و الرحمة في الدنيا، فذلك جائز، و ذلك ما أولاه الله بني آدم في الدنيا جميعا، و كذلك إن قال له: عافاك الله من النار، أو نجاك، أو رحمك من النار، و يعني نار الدنيا فلا بأس، و قال من قال: إن الجبن في مواطن الحق نفاق.

و عن رجلين برئا من رجل، فسئلا على ما برئا منه، قالا: لا نفسر، قال أبو عبد الله رحمه الله: إن كانا من العلماء الذين تقوم بهما الحجة لم يسألا، و قبل قولهما، و يبرأ من الرجل ببراءتهما، و إن كانا ممن لا تقوم بهما الحجة لم يقبل قولهما حتى يفسرا على ما برئا منه، فإن قالا: إنه ظالم لم يقبل منهما حتى يفسر فإن قالا: إنا استتبناه فلم يتب، قبل قولهما عليه، و إن لم يسألا حتى ماتا، و كان للرجل ولاية ثبتت ولايته و ولايتهما، إن شاء الله.

و أما الواحد فلا يقبل منه، و إن برئ ممن يتولاه المسلمون استتابوه، فإن تاب و إلا برئ منه.

١١٨ / ٢٬٦٧٧