الجامع لابن جعفر ج 1
الجزء ١ · صفحة ١١٩و من شك من الأولياء في كفر من أظهر الكبائر و عمل بها، فقيل من أصاب من منزلة التحريم له أن يقر أن الذي أصاب من ذلك حراما و ليس له ولي إلا ولي المسلمين، و عدوه عدوهم، فهذا إذا انتهك حراما، و كفر في كتاب الله، فمن أبصر هلاكه و كفره فقد أبصر الحق و أدرك الفضل، و من ضعف و جهل و لم يبلغ بصره و لا علمه أنه كافر، فإنه يسعه إذا كان رأيه مع ذلك رأي المسلمين و وليه وليهم، و هو سائل طالب لرأي المسلمين و إذا انتهك الحرام على استحلال له و دينونة فلا يعذر أحد أن يجهله، و لا يشك فيه إذا عرف أن الراكب لذلك مستحل دائن لم يسع أحدا أن يشك في هلاكه.
قال أبو علي رحمه الله: و إنما لا يسع جهل المستحل من علم أصل حرمة حدثه و استحلاله له، فأما من لم يعلم فلا يضيق عليه الشك في ذلك و الله أعلم.
قال غيره: قد عرفت في ذلك اختلافا عن المسلمين، و قد يوجد عن أبي المنذر ابن بشير بن محمد بن محبوب رحمهم الله أنه قال: لا نقطع عذر من علم الحدث و جهل الحكم حتى يلقى الحجة، و لا نراه هالكا، و ذلك في المستحل و الله أعلم.
رجع- و قال هاشم بن غيلان رحمه الله: إن شبيب بن عطية و موسى بن أبي جابر اختلفا في رجلين من أهل الولاية، قتل أحدهما صاحبه و لم يدر