الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 3

الجزء ٣ · صفحة ٢٩٠

الجواب وبالله التوفيق فيما عرفته وحفظته، وبان لى من أثار السلف من أصحابنا، فعرفت فيه اختلافا من أقاويلهم؛ فإذا نفذت الحجة وخرج بها الحاج، فالباقى ينفذ فى سبيل الله، فيشترى منه بدنة فتنحر فى مكة، أو تعطى حاجا قد نقص عليه زاده، أو يفرق على الفقراء. فهذه الأقاويل التى وجدتها على سؤال هذا السائل وجدت هذا فى الأثر من كتاب الضياء، والله أعلم.

وليأخذ المبتلى بهذا، بالعدل من ذلك، وبالله التوفيق، وسل المسلمين، ولا تأخذ منه إلا بالحق إن شاء الله.

مسألة:

ومن أراد الإحرام عن غيره فيقول: لبيك عن فلان بعمرة، وإن كان بحجة فيقول: لبيك عن فلانة أو عن فلان بحجة، وإن كان قارنا قال: لبيك بحجة وعمرة عن فلان.

وفى المواقف يقول: اللهم تقبل من فلان إذا علمت أنه من المتقين، وسائر اعتماد الحج والدعاء، فهو للحاج.

والفقير الذى لم يجب عليه الحج، جوز أصحابنا أن يحج عن غيره، ويدعوا الذى يحج عن غيره لنفسه بعد أن يدعو للذى يحج عنه فى المناسك.

والرجل يجوز أن يحج عن الرجل وعن المرأة، ولا بأس أن يحج الرجل عن المرأة، ولا تحج المرأة عن الرجل، إلا ألا يقدر على رجل، وتحج المرأة عن المرأة. /290/

١٬١٨٧ / ٢٬٦٧٧