الجامع لابن جعفر ج 3
الجزء ٣ · صفحة ٢٩١فضل تصدير المناسك والإحرام والطواف:
فإذا خرجت من منزلك، فعليك بتقوى الله، وتعظيم حرماته، واستكمال حجك. بكظم الغيظ، والعفو عن الناس، وحسن الصحبة، ولين الجانب، وكثرة الذكر لله.
فإذا أردت أن تحرم، فإن شئت فادهن بدهن لا طيب فيه، ثم اغتسل بالماء بعد السدر أو الخطمى، أو غيره إن أمكنك ذلك وقدرت عليه، ولا بمسك دهن، ولا طيب بعد ذلك حتى تحل، ثم البس ثوبيك الذين تريد أن تحرم فيهما، ثوبين جديدين أو مغسولين، ثم صل إذا كانت مكتوبة قد حضرت، وإلا فتطوع.
ثم أحرم على أثر صلاتك بعمرة، _فإن ذلك أعجب إلى الفقهاء_ وأنت مستقبل القبلة.
ثم تقول: لبيك اللهم لبيك، لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك، لبيك بعمرة أو بحجة، تمامها وبلاغها عليك.
وتكثر من التلبية وذكر الله، حتى تقدم مكة، وتنظر لنفسك موضعا لنزولك، ثم امض إذا أمكنك إلى البيت، وتمسك عن التلبية إذا استقبلت الحجر، ثم ابدأ فامسح الحجر إن قدرت على ذلك، وقبله بلا تزاحم عليه، /291/