الجامع لابن جعفر ج 1
الجزء ١ · صفحة ١٢٠على ما قتله، فقال شبيب: هما عندي على حالهما من الولاية حتى يعلم عذره، و قال موسى: يبرأ من القاتل حتى يعلم عذره، قال هاشم: و أنا أقول بقول موسى، و قال شبيب، مخافة الفرقة، و قال: هذا رأي إخوانك من العراق.
و قال غيره: قال أبو سعيد: قد قيل هذا، و قيل: بالوقوف عن القاتل لا بالبراءة و لا بالولاية لإشكال أمره على حسب ما معي، لأن الولاية في مثل هذا تضاف إلى أبي على موسى بن على رحمه الله و الوقوف في هذا يضاف إلى أبي عبد الله محمد بن محبوب رحمه الله، و البراءة إلى أبي علي موسى بن أبي جابر رحمه الله، و معي على حسب ما ينقاد على مذاهب أصحابنا، أن الولاية للقاتل أثبت في الحكم، ثم الوقوف أشبه، و البراءة تخرج على مذاهبهم أيضا، و لكن الوقوف و الولاية أحب إلي.
رجع- و عن رجل تبرأ المسلمون منه تولاه رجل له ولاية، قال: يستتاب من ذلك، فغن تاب و إلا فيبرأ منه، إلا أن يتولى المسلمين الذين يبرأون من المبرأ منه، فإذا تولاهم فقد برئ ممن تولاه، و إذا أعلمه رجلان من المسلمين أن المسلمين يبرأون منه لم يجز له أن يتولاه، فإن وقف و تولى المسلمين حتى يسأل عنه المسلمين و سعه، و إن أعلماه فوقف عمن يبرأ منه المسلمون فله ذلك.
و من سيرة أبي مودود حاجب رحمه الله- و ما أشكل من شيء عمل به من مضى، فالوقوف فيه جائز، و رد علمه إلى الله، و كذلك أمر من خلا ممن دخل عليه الخطأ فضلّ به فليس علينا أن نصف للناس خطاياهم، و لا نكلفهم الإقرار بخطاياهم،