الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 1

الجزء ١ · صفحة ١٢٥

فعلى ما وصفت، فإن كان القاتل وليّك، فإن توليته حتى تعلم أنه قتله ظلما، فقد قيل ذلك، و إن وقفت عنه حتى تعلم أنه قتله محقا فقد قيل ذلك، و إن وقفت عنه حتى تعلم أنه قتله محقا فقد قيل ذلك، و نحن نحب الوقوف في القتل، و ذلك صواب.

و إن كان القاتل ليس له عندك ولاية و أنت واقف عنه و لم تعلم أنه محق أو مبطل، فيكون اعتقادك، إن كان قتله ظلما فأنت بريء منه بظلمه، و إن كنت تبرأ منه بغير ذلك القتل فهو على منزلته بغير ذلك القتل، و دينك في القتل ما صح فيه، و الشريطة فيما لم يصح، و الاعتقاد بما صح، و لا توفيق إلا بالله.

و من جوابه أيضا- و ذكرت في عالمين ثقتين من علماء المسلمين، ممن يبصر وجوب الولاية و البراءة، شهدا معك أن المسلمين كانوا يبرأون من أقوام قد سلفوا، و هذان العالمان لم يدركا زمان أولئك، و لا عاينوا أحداثهم التي بها استوجبوا الخلع مع المسلمين، فهذان العالمان يبرآن من أولئك القوم، الذين قد صح معهما من شهرة كفرهم، قلت:

فهل يحل لك أن تقبل شهادة هذين العالمين، و تبرأ من القوم ببراءتهما، و تقلدهما في ذلك، و ليس عندك صحة في أحداث القوم، و لا علم، أكفارا كانوا أم غير كفار؟

فعلى ما وصفت فاعلم أن ليس في التقليد في دين الله عذر عند الله دون إصابة الحق الذي فرضه الله و عاهد عليه و واثق به، فهذان العالمان إن كانا يبصران الولاية و البراءة فشهدا عن شهادة رجلين من المسلمين ممن يبصر الولاية و البراءة فشهدا عليها أنهما يبرآن من فلان قبلت شهادتهما عن الرجلين اللذين يبصران الولاية

١٢٤ / ٢٬٦٧٧