الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 1

الجزء ١ · صفحة ١٢٦

و البراءة، و لا يبرآن من الرجل الذي شهدا عليه أنهما يبرآن منه، حتى يشهدا عنهما بالحدث الذي يبرآن من الرجل عليه، فإذا بينا الحدث، و أنهما استتاباه فلم يتب، و كان هذا الحدث تجب به البراءة من صاحبه قبل منهما ذلك، و كانت البراءة من الرجل، و إن لم يبينا الحدث عن شهادة من شهدا عليه، و كان الرجل له ولاية كان الرجل على ولايته، و اللذان قالا عنه، و شهدا أنهما برئا منه هما على ولايتهما، و يقال للشاهدين اللذين شهدا عنهما، فليس لكما أن تظهرا ذلك، و يستتابا عن ذلك، فإن تابا كانا في ولايتهما، و إن امتنعا عن التوبة فأما أنا فلا أتولاهما، و لا أقوى على البراءة منهما، و هذا على حسب ما وجدت عن الشيخ أبي الحواري، و هكذا وجدنا – في الأثر – في الشهادة على الشهرة في أمر البراءة، و أما الشهرة عند العالمين اللذين قد صح معهما ذلك، بكفر هؤلاء القوم بشهرة لا يشوبها شك يتنازع فيها، فهذا خاص لمن صح ذلك عنده بهذه الشهرة التي وصفناها، و حكم هذه الشهرة واجب على من علمها بما لزمه فيها البراءة، و أما من لم يشهر ذلك عنده، كما شهر عند هذين العالمين اللذين وصفت، و لا علم له بكفر هؤلاء، فلا تجب عليه البراءة ممن لم يصح عنده كفر، بشهرة لا ترد، أو بمعاينة بصره أو بشهادة عالمين شهدا عنده على كفر هذا الرجل، و بينا ذلك الحدث المكفر لمن شهدا به عليه، فإن شهدا على ذلك الرجل بكفر، و أنهما أقاما الحجة عليه بذلك، و استتاباه من تلك المكفرة فأبى أن يتوب من ذلك، فإذا شهدا عليه، و كان هذان و الشاهدين عارفين بما تجب به الولاية و البراءة قبلت شهادتهما عليه، و كانت البراءة لازمة إذا شهدا على ما وصفت لك و كان هذان الشاهدان عالمين بهذه المكفرة

١٢٥ / ٢٬٦٧٧