الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 3

الجزء ٣ · صفحة ٣٥٢

وقيل: قال النبى عليه السلام: عرفة كلها موقف إلى بطن عرفة، وجمع كلها موقف إلى بطن محسر، ومنى كلها منحر.

وقال ابن عباس رحمه الله: من أفاض من عرفات قبل غروب الشمس فلا حج له.

ومن بات بجمع إلى نصف الليل أجزأه. وإذا خرج الحاج ولم يزر فعليه أن يرجع حيث كان فى سنته أو بعدها، ولو كان بلغ مصره حتى يزور البيت.

فإن خرج وزار وسعى ولم يكن أصاب أهله، ولا أفسد حجه، فعليه دم وقد تم حجه.

وإن كان أصاب أهله، فعليه الحج من قابل ودم، ولا يرجع يطأ أهله حتى يزور البيت.

قلت لابن أبى ميسرة: إنما لهذا الرجل فى سنته هذه أن يزور البيت أو متى ما زار كفاه؟ قال: بل متى ما زار كفاه ما لم يصب النساء والصيد، فإن أصاب النساء والصيد، فعليه أن يهدى بدنة. وأحسب هذا عن قول عطاء.

وفى جواب محمد بن محبوب رحمه الله، أن عليه أن يرجع يزدار (؟؟؟)، فإن جامع النساء قبل أن يطوف ويسعى، فسد عليه حجه، وعليه الحج والبدنة، بعيرا أو بقرة، وليس عليه صيام.

والحاج إذا فاته عرفة، فإنه يصنع كما يصنع الناس بمنى، ويرجع إلى بلده، ولا يصيب النساء ولا الصيد، حتى يحج من قابل. /352/

١٬٢٤٩ / ٢٬٦٧٧