الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 3

الجزء ٣ · صفحة ٣٦٩

وفى موضع آخر من الآثار أيضا أن من ودع، ثم نام بمكة متعمدا، أو باع، أو ابتاع متعمدا، فعليه إعادة الوداع.

فإن خرج إلى بلاده ولم يودع، فعليه دم

قال أبو عبيدة وأبو نوح: من ترك طواف الصدر فعليه دم شاة، ومن لم يطف لعمرته حتى خرج إلى عرفات أجزأه طوافه لحجه عن حجه وعمرته، وليس عليه دم.

ومن ودع فى غير وقت صلاة، فلا يخرج من الحرم حتى يصلى. فإن خرج فعليه دم، وإن احتاج إلى ماء يشرب، أو يتوضأ، فلم يجد إلا بشراء، فيشترى، ولا يتمهل، ويقضى ما كان عليه من دين وهو مار ولا بأس أن يوصى بعض أصحابه بحوائجه، وما يشترى به.

وقال أبو صفرة قال محبوب_رحمه الله_إن أبا عبيدة_رحمه الله، ودع، ثم تحول إلى بئر ميمون فسلم على امرأتين من المسلمين، ثم قام يصلى المغرب، فقال الجمال: يا أبا عبيدة حبستنى فقال: أو ما حبسك غيرى؟ قال: لا. قال فركب أبو عبيدة من وقته ليجمع من موضع آخر.

ومن بات بمكة بعد ما ودع، فعليه دم. إلا أن يرجع فيه فيودع. والنوم بمكة بعد الوداع، وبعد الزيارة سواء.

ومن نام قبل أن يزدار وبعد، فكله سواء. /369/

١٬٢٦٦ / ٢٬٦٧٧