الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 3

الجزء ٣ · صفحة ٣٧٠

وسمعنا فى الدم يلزم بعد الزيارة. وكل من خرج من مكة حتى يتعدى المواقيت فلا بد أن يودع، إلا الحطابين، فقيل يدخلون بغير إحرام، ولا يخرجون خلف المواقيت إلا بوداع.

فإن خرج ولم يودع، فأوصى بعض أصحابه أن يودعوا عنه، فودع عنه رجل أراد، لم يجزئه وداع الرجل، وعليه دم إن لم يرجع يودع.

ومن خرج إلى موضع قح فلا وداع عليه، فإن خرج إلى بعض الحوائط، فإن تعدى الحرم، فعليه الوداع، فإن لم يودع فالله أعلم.

رجع_وفى نسخة أخرى فى الوداع أيضا، ومن لبث ليلة بمكة ما لم ينم أو يأكل، أو يجامع فلا بأس عليه إذا كان فى شغل رحلته.

وقيل أيضا: من ودع البيت، ثم رجع إلى رحله ليرتحل، فلا بأس أيضا.

فأما من ودع، ثم رجع إلى بيته فنام أو جامع أو أكل، انتقض وداعه.

وإن ودع بالغداة، ثم جلس إلى العشى، أعاد الوداع، إلا أن يكون أخلفه الجمال، أو كان فى طلب كراء، أو تهيئة راحلته، ولا إعادة عليه، وإنما الوداع على من يخرج حيث يخلف الحرم.

ومن نسى شيئا من متاعه أو طعامه، فله أن يرجع. ومن خرج إلى أهله وبلاده، ولم يودع، فعليه دم يبعث به. /370/

١٬٢٦٧ / ٢٬٦٧٧