الجامع لابن جعفر ج 3
الجزء ٣ · صفحة ٣٨٠ومن أخذا صغيرا من الحل فأدخله الحرم، ثم ذبحه، فلا بأس بذلك للمحل.
وكان ابن عباس يكره ذلك، فأخبرنى العباس بن الوضاح أن أبا زياد نظر فى ذلك، ثم أمره فاشترى له فرخا من الحمام الوحشى الذى قد أخذه الناس من الحل، واشترى له وذبحه وأكله.
ومن أخذ صيدا وهو محل، ثم أحرم، ثم ذبحه، فعليه الجزاء.
وقال أبو بكر الموصلى: تحاكموا إلى وإلى رجل فى رجل قتل من حمام الحرم، فحكمنا عليه بدرهمين.
وقال محبوب: بشاة. وقال أبو بكر: فجزاء مثل ما قتل من النعم، فلا يكون الحمام أكثر من درهمين. قلت لابن أبى ميسرة هل يحكم فى هذا إلا بما يسوى؟ قال: نعم.
قلت: فمن قتل حمامة؟ قال: جزاؤه شاة. قلت: فهذه تسوى شاة؟ قال: اتبعنا فيها الأثر.
وقال الربيع: من قتل صيدا فى غير الحرم، فلا شىء عليه، وإن قتله فى الحرم خطأ أو عمدا فعليه الجزاء.
وقيل فى الصيد: ما كان أصله صيدا فهو صيد، وإن أنسه الناس، وما لم يكن صيدا فليس بصيد.
وإذا أشار المحل للمحرم بصيد فى لحل، فقتله المحرم، فلا شىء على المحل إذا كان الصيد فى الحل، ولا يؤكل إذا قتله المحرم. … /380/