الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 3

الجزء ٣ · صفحة ٣٨٧

ومن أكلها كلها ولم يطعم منها شيئا فعليه هدى آخر. وقال ابن أبى ميسرة: عليه أن يطعم ثلثى شاة. كأنه على قول من يقول: يأكل الثلث ويطعم الثلثين، هذا من الضحية.

ولا يؤكل من الهدى إلا هدى المتعة والتطوع. وأما غير ذلك فلا يأكل منه صاحبه إلا أن يعييه تلف فى الطريق، قبل أن يصل إلى فقراء الحرم، فعليه أن يغرمه ويأكل منه إذا أراد حيث عليه بدله.

وهدى المتعة لا يجزئ حتى ينحر يوم النحر، وهدى التطوع إلى بلوغ الحرم، أو فى الطريق إذا خيف عليه العطب إذا بلغ، فينحره ويتصدق به على الفقراء، ويجزئ عنه، بلغنا ذلك عن عائشة رضى الله عنها.

ومن اشترى بدنة لنفسه، لم يجز له أن يشرك فيها أحدا، إلا أن ينوى ذلك، فإن قال أحد الشركاء إنه يأخذ حصته لحما بغير الهدى؛ فإذا دخل فيهم هذا، لم تجزئ عنهم، ولا عن واحد منهم.

ومن ذبح المتعة قبل طلوع الفجر من يوم النحر، فلا تجزئ عنه، فإن ذبحها فى القابلة أو فى اليوم الثانى، قال: تجزئه.

قلت: فإن كان حلله، فما يصنع بحلاله وحطامه؟ قال: يتصدق بذلك.

ومن اشترى هديا فذهبت عينه قبل محله، فلا يجزئه.

قال أبو على رحمه الله: الذى سمعنا أن ضحية الرجل إذا أوتيت منه، /387/

١٬٢٨٤ / ٢٬٦٧٧