الجامع لابن جعفر ج 3
الجزء ٣ · صفحة ٣٩٤وقال القول الأول أحب إلينا.
وقيل عن النبى صلى الله عليه وسلم، أنه قال: أحلوا، إلا من كان معه هدى، فمحله محل هديه، وإن ساق معتمر هديا، وهو لا يريد أن يمكث حتى الحج، فإنه لا يحبسه هديه، إذا قضى عمرته فينحر وينصرف إلى أهله.
وقال ابن عمر، ما أنفق الناس نفقة أعظم أجرا _ ويوجد جزاء_من دم مسفوح، فى هذا اليوم.
وقال أبو المؤثر: رفع إلى فى الحديث أن أبا بردة دخل عليه أصحابه يوم النحر، قبل أن يصلى النبى صلى الله عليه وسلم، صلاة النحر فذبح لهم ضحية فقال يا رسول الله إنى لا أقدر على شىء إلا على عناق. فقال له أذبحها ولا أجيزها لغيرك.
فإن قال قائلون: أيجوز للنبى صلى الله عليه وسلم، أن يجيز لبعض شيئا، ولا يجيزه لبعض؟ قيل له: إن الله تبارك وتعالى قال: ﴿وَمَآ ءَاتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا﴾، والله ورسوله أعلم. لعل العناق الذى أذن له رسول الله فيها كانت جذعة سمينة، قارحة، جيدة، فقد قال بعض الفقهاء إن الجذع من المعز، إذا كان سمينا، قارحا، جذلا، جاز فى الضحية.
وقال بعض: لا يجوز الجذع حتى يثنى.
وأما ما ورد عن النبى صلى الله عليه وسم أنه قال صلى الله عليه وسلم: لا أجيزه لغيرك فالله أعلم. صحيح هذا أم لا؟ قد رووه وحدثوا به. /394/