الجامع لابن جعفر ج 3
الجزء ٣ · صفحة ٣٩٦وروى انه بعث بالهدى عند على بن أبى طالب، وقال: إن عطب عليك منها شىء فانحره فى الطريق واضرب صفحته فى دمه، ليعلم أنه هدى، ولا تأكل منه، ولا أحد من رفقتك.
مسألة:
قوله تعالى: ﴿لَنْ يَّنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلاَ دِمَآؤُهَا﴾.فكان المشركون إذا نحروا البدن عند زمزم أخذوا دماءها، فنضحوا حول الكعبة، وقالوا: اللهم تقبل منها، فأراد المسلمون فعل ذلك، فنزلت: لن ينال الله لحومها، ولا دماؤها.
يقول: إذا نحرتم لى، فهو التقوى منكم، فهو الذى يرفعه الله ﴿كَذَالِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُواْ اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ﴾ لأمر دينه، وبشر المحسنين، من فعل فى هذه الآية، بشرهم بالجنة.
كان ابن عباس يقول: المنحر بمكة، ولكنها نزلت عن الدماء فصارت منى.
وقيل: الهدايا كلها تنحر بمكة من البدن، ما لم تدخل العشر، فإذا دخلت العشر، فالهدى موقوف حتى ينحر يوم النحر، إلا هدى قد عطب، فإنه ينحر بمكة، أو فى أدنى الحرم، فإنه يجزئ. والله أعلم.
ومن ساق بدنه تطوعا، فأصابها كسر فى الطريق، فإنها تذبح، ويضرب /397/